محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

326

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

8 - اظهار الاستغراب : كقول الشاعر ( البسيط ) : كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا . هذا الذي ترك الأوهام حائرة * وصيّر العالم النّحرير زنديقا . 9 - كمال العناية وتمييزه أكمل تمييز : كقول الفرزدق ( البسيط ) : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم . 10 - التعريض بغباء السامع ، حتّى كأنه لا يفهم غير المحسوس : نحو قول الفرزدق ( الطويل ) : أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع . 11 - التنبيه على أن المشار إليه المعقب بأوصاف جدير من أجل تلك الأوصاف بما يذكر بعد اسم الإشارة : ومثاله قوله تعالى ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ البقرة : 2 - 4 . فالمشار اليه في الآيات ب ( أولئك ) هم ( المتقون ) وقد ذكرت بعدهم أوصاف هي الإيمان بالغيب ، وإقام الصلاة ، والإنفاق ، والإيمان بما انزل ، والإيمان بالآخرة ، ثم أشير إليهم ب أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ البقرة : 5 . مع أن المقام للضمير للتنبيه على أن المشار إليهم جديرون من أجل تلك الأوصاف بما يذكر بعد اسم الإشارة من الهدى والفلاح .